العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

41

عين الحياة

[ الجنّة والنار ] [ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] : يا أبا ذر انّ للّه ملائكة قياما من خيفته ما رفعوا رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الآخرة ، فيقولون جميعا : سبحانك وبحمدك ما عبدناك كما ينبغي لك أن تعبد ، ولو كان لرجل عمل سبعين نبيا لاستقلّ عمله من شدّة ما يرى يومئذ . ولو انّ دلوا صب من غسلين في مطلع الشمس لغلت منه جماجم من في مغربها ، ولو زفرت جهنم زفرة لم يبق ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل الّا خرّ جاثيا لركبتيه ، يقول : ربّ نفسي نفسي حتى ينسى إبراهيم إسحاق ، يقول : يا ربّ خليلك إبراهيم فلا تنسني . اعلم انّ الاقرار بالجنة والنار من العقائد التي تدل على كفر منكرها ، وانّ الاقرار بهما من ضروريات المذهب وواجب الدين ، ولا بد من الاذعان بوجودهما الآن . روي بسند معتبر عن أبي الصلت الهروي انّه قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه أخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : نعم ، انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد دخل الجنة ، ورأى النار لما عرج به إلى السماء . قال : فقلت له : فإنّ قوما يقولون : انهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ، فقال عليه السّلام : ما أولئك منّا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذّب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ، وخلّد في نار جهنّم . . . .